| Ala'a's profileآلاء اليحيىPhotosBlogLists | Help |
|
October 29 جدتي .. أعزيك بنا !!جدتي .. أعزيك بنا !!
هنا حيث أنا تجذبني الكلمات لأكتبها .. ولكني أجهل فعلا ً عما أكتب .. بداخلي حزن مؤلم يشير بإصبعه للمجهول .. كنت دائما أجبره أن يشير إلى الغربة – أي أني دائما أبرر حزني بالغربة – حتى عرفت أن الكثير مغتربون وهم بين من يحبون .. فالغربة ألوان شتى .. ولون حزن كلماتي اليوم لون من تسبب موتك بغربته .. كيف حاله وموتك حكم عليه بالغربة الأبدية ...؟؟؟ الله اللي راد والعقده قضاها اللي عقدها .. لا على الدنيا السلام ولا لباقي العمر زينه
جدتي أمــا قبل ... آخر مرة كتبت لك كان قبل عام .. تخيلي زاد على عشر سنوات رحيلك عام .. فأصبحت 11 .. أنظري معي للرقم واحد 1 .. كيف كرر نفسه ووقف صامدا ً وكأنه يقول بالأردني " خاوى " يعني " غصبا ً عنكم " ..!! كيف عند العالم ايام العزاء محصى عددها .. ولا انا طالت شهوره والله اعلم كم سنينه جميع من يقرأ كلماتي هذه يرجع للوراء ليوم 11 من شهر 11 من العام 1419 هـ .. وهذا اليوم يعيد نفسه ليس فقط في ذهني بل حتى في فصل الشتاء .. موتك كان قارص البرودة علينا وهاهي السنوات تعيد لي موتك وبتفاصيل الاحوال الجوية خصوصا ً هنا في إربد ...!! والشتا والليل والبرد والسما يصرخ رعدها .. والعيون اللي ورا الشباك مذعوره حزينه
نعم .. في ذلك اليوم إسترد المولى أمانته .. ورحلتي ! .. لن أكتب لك عني كما فـَعلت أنانيتي العام الماضي .. سأكتب عن عماتي حبيباتي سأسرد لك جملة ً وتفصيلا ً ماذا أرى في عين كلن منهن .. تطمني – طيب الله ثراك – جميعهن بخير ..
أم إبراهيم : أول من هزني صوتها من منزلها المجاور " يمــــــــــه " .. هذا الصوت تحمله الآن من أصبحت تشبهك .. والله هذه العمه لم يهنئ لها يوم بدونك .. لازالت عينها تصرخ بنفس صوت الفجيعة ..!! والوداع اللي بلا رجعه علي أمر وأدهى .. والله انه غرغرة سم وسكاكين سنينه
وديعــــة : تلك التي صاحت مفجوعة ً بك .. ممسكة ببطنها الذي يحمل جنينا ً لم ترزقه الأقدار قبلتك .. أصبح طول السيف ذاك العماد .. وكأني أرى في طوله سنين غيابك .. عمتي وديعة أدمنت كتاب الله تثويبا ً لروحك ..!! رحت أصيح "الصبح وينه" والعرب ما رد احدها .. ما سمعت ألا صدى صوتي يقول "الصبح وينه"
أسمـــاء : هي أكثر من يلعن الموت .. لا تمردا ً عليه بل لعنتها لعنة لوم .. لماذا طعنها موتك في غربتها ..؟؟ لماذا لم يفتح لها مجال للوداع ؟؟ .. لماذا يا موتك وضعتني أنا آلاء في موقف محرج وصوتها يأتيني عبر الأسلاك يسألني عن حقيقة ما يحدث .. عمتي أنا آسفة كذبت لأني وعدتهم بذلك حبا ً فيك ..!! عاهدتني وظفرت بيمين أقوى من عهدها .. والصبي لا خير فيه كان ما نفذ يمينه
إحتــرام : هي الأقرب لقلبي ولا أخشى باعترافي هذا لومة لائم .. هي التي أنظر لها وأرى ذاتي وكأني بتلك النظرة أطعن نفسي بكل ألم يؤلمها .. هي من اغتصبوا مفتاح غرفتك وسلبوه من إصبعها .. كانت تأبى أن تسلمه غيرك ولكن أين أنت يا حبيبة قلبها ..؟؟ لماذا لم تلبسيها طرحتها ..؟؟ لماذا فجرتي أهدابنا يوم زفافها ..؟؟ الفضا ما كنه الا خيمة طاحت عمدها .. والفرح ما كنه الا شيخ انقصت يدينه
إكـــرام : يوم رحيلك كان جرح عمليتها لم يبرى بعد .. ليٌجرح قلبها .. وتعاني المرض .... والمرض !!! .. نعم لازالت أم فيصل مريضة بموتك !! .. كيف لا ؟! وهل من يفقد في عز وحدته كلمة " بنتي حبيبتي " بصحة وعافية ..؟؟ .. سألتك بالله زوريها في المنام وأمسحي على رأسها عل الجراح تـُـشفى ... طولوا في الكهف ألأصحاب وبقت روحي وحدها .. كنها في كوكب ثاني خلا من ساكنينه
ختيمــة : كلنا تيتمنا بعدك .. ولكنها اليتيمة الحقيقية بيننا .. لازلت أتذكر تخبط خطواتها وهي تنزل من درج الحسينية .. تصفعها أصوات المفجوعين .. اما اليوم فهي تضع صورتك في مملكتها .. سيسألها أبنها يوما ً عمن تكونين ..ستحتضن صورتك وترد قائله " أمك الراحله للسماء " فيسألها " ذهبت للقمر ؟ " ستضمه هو الآخر وتقول له " نعم .. نعم ! " .. ضمت الماضي والمستقبل ... والعمر قطعة زجاج انكسرت ولا طال امدها .. والعرب في العيد بدموع اليتامى مستهينه
إنتهى بحمد الله ..
لحظـــــــــــــــــــــــــــــــــــة أعلم أن قلبك الكبير ينتظر مني أخبارا ً عن رجال هم جدي و أعمامي .. أعذريني لا أعرف كيف يفكر الرجال .. ولكني أبصم لك بالعشرة أن صورتين في رأسي تترجم لي أساهم بدونك : 1- دمعة رجل هو والدي 2- وترابك في طرف ثوبه فجرية وفاتك كنهم من يوم ذيك الذاهبه محد وجدها .. كل رجال من الشرهه قلع الدرب عينه
أنا أعزيك بنا جميعا ً .. فكلنا بدونك موتى وانت الحية بداخلنا .. ولكن تدابير الكون أفهمتنا العكس تماما ً . وقبل أن أنسى .. منزلك لم يعد لنا فيه حق .. فقد أشتروا ذكرياتنا فيه .. لا تحزني فعندما حزنت قالوا لي هذه هي الحياة .. صدقيهم هذه هي الحياة !! جاورت عقب الحدايق حفرة مقسا لحدها .. حفرة ماني مصدق كيف ضمت ياسمينه
في الختام لدي لك شيء أخير .. وبالعامية .. فاطمة يوسف .. أختي وأخر عنقودنا تخيلي يالغالية إن أحنا إذا جينا نبي نجننها - وياحبناااا لجنونها - نقول لها : ويووو انتي ما شفتي أمي الحجية ..!! فتبكي .. تبكيك بطريقتها ..!! للحزن فيني مثل ما لطهاره في جسدها .. ويش اسوي لا فتشت اللي لها وسط الخزينه
حفيدتك : آلاء ....... او بشاير ولا يصير خاطرك الا طيب JJ
للأمانة أبيات الشعر أعلاه للشاعر: ناصر القحطاني TrackbacksThe trackback URL for this entry is: http://ala226.spaces.live.com/blog/cns!539668C5FC06D1D3!1048.trak Weblogs that reference this entry
|
|
|