Ala'a's profileآلاء اليحيىPhotosBlogLists Tools Help

Ala'a Alyahya

Occupation
Location
Interests
الألم الذي يحتويني كافٍ لخلقٍ جيلٍ من الورق
وكفيلٌ .. بان يحييني بقيّةَ عمري كاتبة

آلاء اليحيى

سـُـلت: لماذا تكتـُـبين مالانفهمه ..؟؟ .. فقلت : لماذا لاتفهمون ما أكتبـــه
No content has been added yet.
October 29

جدتي .. أعزيك بنا !!

جدتي .. أعزيك بنا !!

 

        هنا حيث أنا تجذبني الكلمات لأكتبها .. ولكني أجهل فعلا ً عما أكتب .. بداخلي حزن مؤلم يشير بإصبعه للمجهول .. كنت دائما أجبره أن يشير إلى الغربة – أي أني دائما أبرر حزني بالغربة – حتى عرفت أن الكثير مغتربون وهم بين من يحبون .. فالغربة ألوان شتى .. ولون حزن كلماتي اليوم لون من تسبب موتك بغربته .. كيف حاله وموتك حكم عليه بالغربة الأبدية ...؟؟؟

الله اللي راد والعقده قضاها اللي عقدها  .. لا على الدنيا السلام ولا لباقي العمر زينه

 

جدتي أمــا قبل ...

آخر مرة كتبت لك كان قبل عام .. تخيلي زاد على عشر سنوات رحيلك عام .. فأصبحت 11 .. أنظري معي للرقم واحد 1 .. كيف كرر نفسه ووقف صامدا ً وكأنه يقول بالأردني " خاوى " يعني " غصبا ً عنكم " ..!!

كيف عند العالم ايام العزاء محصى عددها .. ولا انا طالت شهوره والله اعلم كم سنينه

جميع من يقرأ كلماتي هذه يرجع للوراء ليوم 11 من شهر 11 من العام 1419 هـ .. وهذا اليوم يعيد نفسه ليس فقط في ذهني بل حتى في فصل الشتاء .. موتك كان قارص البرودة علينا وهاهي السنوات تعيد لي موتك وبتفاصيل الاحوال الجوية خصوصا ً هنا في إربد ...!!

والشتا والليل والبرد والسما يصرخ رعدها  .. والعيون اللي ورا الشباك مذعوره حزينه

 

نعم .. في ذلك اليوم إسترد المولى أمانته .. ورحلتي ! .. لن أكتب لك عني كما فـَعلت أنانيتي العام الماضي .. سأكتب عن عماتي حبيباتي  سأسرد لك جملة ً وتفصيلا ً ماذا أرى  في عين كلن منهن .. تطمني – طيب الله ثراك – جميعهن بخير ..

 

أم إبراهيم : أول من هزني صوتها من منزلها المجاور " يمــــــــــه " .. هذا الصوت تحمله الآن من أصبحت تشبهك .. والله هذه العمه لم يهنئ لها يوم بدونك .. لازالت عينها تصرخ بنفس صوت الفجيعة ..!!

والوداع اللي بلا رجعه علي أمر وأدهى .. والله انه غرغرة سم وسكاكين سنينه

 

وديعــــة : تلك التي صاحت مفجوعة ً بك .. ممسكة ببطنها الذي يحمل جنينا ً لم ترزقه الأقدار قبلتك .. أصبح طول السيف ذاك العماد .. وكأني أرى في طوله سنين غيابك .. عمتي وديعة أدمنت كتاب الله تثويبا ً لروحك ..!!

رحت أصيح "الصبح وينه" والعرب ما رد احدها .. ما سمعت ألا صدى صوتي يقول "الصبح وينه"

 

أسمـــاء : هي أكثر من يلعن الموت .. لا تمردا ً عليه بل لعنتها لعنة لوم .. لماذا طعنها موتك في غربتها ..؟؟ لماذا لم يفتح لها مجال للوداع ؟؟ .. لماذا يا موتك وضعتني أنا آلاء في موقف محرج وصوتها يأتيني عبر الأسلاك يسألني عن حقيقة ما يحدث .. عمتي أنا آسفة كذبت لأني وعدتهم بذلك حبا ً فيك ..!!

عاهدتني وظفرت بيمين أقوى من عهدها .. والصبي لا خير فيه كان ما نفذ يمينه

 

إحتــرام : هي الأقرب لقلبي ولا أخشى باعترافي هذا لومة لائم  .. هي التي أنظر لها وأرى ذاتي وكأني بتلك النظرة أطعن نفسي بكل ألم يؤلمها .. هي من اغتصبوا مفتاح غرفتك وسلبوه من إصبعها .. كانت تأبى أن تسلمه غيرك ولكن أين أنت يا حبيبة قلبها ..؟؟ لماذا لم تلبسيها طرحتها ..؟؟ لماذا فجرتي أهدابنا يوم زفافها ..؟؟

الفضا ما كنه الا خيمة طاحت عمدها .. والفرح ما كنه الا شيخ انقصت يدينه

 

إكـــرام : يوم رحيلك كان جرح عمليتها لم يبرى بعد .. ليٌجرح قلبها .. وتعاني المرض .... والمرض !!! .. نعم لازالت أم فيصل مريضة بموتك !! .. كيف لا ؟! وهل من يفقد في عز وحدته كلمة " بنتي حبيبتي " بصحة وعافية ..؟؟ .. سألتك بالله زوريها في المنام وأمسحي على رأسها عل الجراح تـُـشفى ...

طولوا في الكهف ألأصحاب وبقت روحي وحدها .. كنها في كوكب ثاني خلا من ساكنينه

 

ختيمــة : كلنا تيتمنا بعدك .. ولكنها اليتيمة الحقيقية بيننا .. لازلت أتذكر تخبط خطواتها وهي تنزل من درج الحسينية .. تصفعها أصوات المفجوعين .. اما اليوم فهي تضع صورتك في مملكتها .. سيسألها أبنها يوما ً عمن تكونين ..ستحتضن صورتك وترد قائله " أمك الراحله للسماء " فيسألها " ذهبت للقمر ؟ " ستضمه هو الآخر وتقول له " نعم .. نعم ! " .. ضمت الماضي والمستقبل ...

والعمر قطعة زجاج انكسرت ولا طال امدها .. والعرب في العيد بدموع اليتامى مستهينه

 

إنتهى بحمد الله ..

 

 

لحظـــــــــــــــــــــــــــــــــــة أعلم أن قلبك الكبير ينتظر مني أخبارا ً عن رجال هم جدي و أعمامي .. أعذريني لا أعرف كيف يفكر الرجال .. ولكني أبصم لك بالعشرة أن صورتين في رأسي تترجم لي أساهم بدونك :

1-    دمعة رجل هو والدي

2-    وترابك في طرف ثوبه فجرية وفاتك

كنهم من يوم ذيك الذاهبه محد وجدها .. كل رجال من الشرهه قلع الدرب عينه

 

أنا أعزيك بنا جميعا ً .. فكلنا بدونك موتى  وانت الحية بداخلنا .. ولكن تدابير الكون أفهمتنا العكس تماما ً .

وقبل أن أنسى .. منزلك لم يعد لنا فيه حق .. فقد أشتروا ذكرياتنا فيه .. لا تحزني فعندما حزنت قالوا لي هذه هي الحياة .. صدقيهم هذه هي الحياة !! 

جاورت عقب الحدايق حفرة مقسا لحدها .. حفرة ماني مصدق كيف ضمت ياسمينه

 

في الختام لدي لك شيء أخير .. وبالعامية ..

فاطمة يوسف .. أختي وأخر عنقودنا تخيلي يالغالية إن أحنا إذا جينا نبي نجننها - وياحبناااا لجنونها - نقول لها : ويووو انتي ما شفتي أمي الحجية ..!!

فتبكي .. تبكيك بطريقتها ..!!

للحزن فيني مثل ما لطهاره في جسدها .. ويش اسوي لا فتشت اللي لها وسط الخزينه

 

حفيدتك : آلاء ....... او بشاير ولا يصير خاطرك الا طيب JJ

 

للأمانة أبيات الشعر أعلاه للشاعر: ناصر القحطاني

October 26

دفتر تحت المجهر .. في كتاب الوجه

أعزائي المهتمين في .. تحت المجهر
تم إفتتاح قروب لروايتنا..  في كتاب الوجه :) :)
 
 
إنضمامكم شي يسعدني .. 
September 22

أحبك بدعائي ..

كتبتها في مسابقة " رسالة من رجل إلى أنثى "
 
 
 بنيتي الغالية .. أنا هنا أرسل لك مع أشواقي كل التهاني التي من الممكن أن ترسل في هذا العيد
سأكتب لك من الصفر
من اثنان وعشرين عاما ً كان عمرك اليوم عشرون يوما ً
كان عيدي الأسعد على الإطلاق لم أكن أفكر في الغد أبدا ً كان نظري مركز عليك اليوم .. اي قبل اثنان وعشرين عاما ً
وبعدها بعام انتقيت لك أجمل الفساتين وكنت أحملك معي وكأني أصرخ بصمتي .. هذه عيدية الرب لي
وعندما فهمتي ماهو العيد .. كنت أعطيك من النقود - العيدية - القليل
وكنت تغلقين عليهم الحقيبة الجديدة وتحتضنيها خوفا ً عليهم من الضياع
وبعدها بسنوات دخلتي علي وكانت عيناك حزينتان كان ذلك تحديدا ً قبل العيد بليلتين .. سألتك بالله مالذي أحزنك ..؟؟
قلتي مضطربة .. أن قنينة عطرك الجديد قد ضاعت منك عند التبضع
فقلت لك : دفع للبلاء
وبعد هذه الحادثة بليله دخلتي علي وطبعتي على خدي قبلة شكر .. بعد أن اهدتك أمك قنينة عطر أخرى كنت قد اشتريتها لك وتركتيني ورحتي تركضين إلى غرفتك تتباهين أمام مرآتك بها وبملابس العيد
ولكن يابنيتي .. هذه الأعياد الجميلة فقدتها منذ أن رحلتي عنا واعدة إيانا بشهادة ترفعين بها رأس الاسلام والوطن .. ورأسي
أربعة أعوام كنت فيها أوصيك بأن تخرجي زكاة العيد وكأني بهذه الوصية أقطع أوصال قلبي وأثبت له أنك أبعد من أن أتكفل بهذا عنك
أما الليله هذه فها أنت هنا حولي تقرأين ما أكتب وانتي في مكان قريب جدا ً مني فماذا عساي أن اقول غير أن عيدي مبارك بوجودك هنا
وتأكدي أني أحبك بدعائي .. بصمتي ..
 
والدك المحب:
يوسف اليحيى
February 16

نبش الرماد ..

نبش الرماد ..

 

 

الإهداء .. لتلك الفاتنة التي وهبت قلبها يوما ً في أرض لا يحصد منها إلا السموم !

لها .. تلبية لطلبها مني

لها وحدها هذه .. القصة !

 ♥

أمسكـْـت فاتن بـرأسها وهي تهمس لذاتها .. لا أريد أن أتذكر شيء لا أريد .. رباااااه !

كانت تمسكه وكأنها تمنع أي ذكرى من الخروج والتجسد أمامها بكل سخرية !

وقفت أمام المرآة .. مسحت على وجهها بكل حنان .. وكأنها تواسي نفسها بنفسها !

تذكرت بكائها في الليلة السابقة .. صفاء عينيها من كحلتها هو ما ذكرها .

برغم كل ذلك كانت عيناها أجمل مما تعودت عليه من خط الكحل العريض .

في تلك اللحظة دخلت عليها أمها التي قالت لها أنها كانت تتكلم أثناء نومها ! .. وتركتها مع أفكارها !

دفنت رأسها بالوسادة وكأنها تعاقب نفسها عضتها وهي تلوم ذاتها .. إلى متــــى إلى متى سأعطي هذا الإنسان من كل خلية في جسدي حقه .. أتلف خلاياي العصبية والقلبية والعينية !

وهل يستحق هو هذا الشيء ؟ .. لأول مرة منذ عرفته تصرح بــ لا .. لا يستحق إلا أن يسحق ويوضع في قمامة قذرة تليق بسموه !

أربع سنوات منذ تربع على عرش كل ما فيها .. حتى جاء اليوم الذي نطق فيه بكلمة هزة كيانها .

كانت تعلم أنها مغرمة به ..ولكنها لم تعي ذلك فعلا ً حتى قال لها .. محتار !

هذا الرجل هذا الجبروت .. يحتار !!

وبماذا ؟ بحبها !

كانت تعلم أنهم مفترقون لا محالة .. وأن الأبدية ليست منهجهم .. ولكن أن يحتار هو !!

هو يحتار بها هي ؟

بعد كل محاولات الابتعاد التي خاضتها ضده .. وبعد انتصاره فيها بالبقاء معها .

يأتيها اليوم حاملا ً حيرته وأعذار مجهولة جدا ً .

تتنهد وهي تتذكر .. كانت روحها تخرج وتعود من جديد بعد كل آه .

رضخت لرغبته .. كانت تترنح وتعاود الاتصال به بعد شهر وآخر .

حتى ارتكبت أغبى ما تفعله عاشقة !

قطعت بأظافرها حتى الاحترام و المعزة بينهم !!

كررت اعتذارها بأذل أساليب الاعتذار .. كيف لا وهي تعلم حتى الساعة أنها تسببت بتوتره ولو للحظة !

♥ 

كان يا مكان في قديم الزمان ...

باحت لبسمة أعز صديقاتها بقصتها .. كانت تحتاج هذا الكم الهائل من الأخوة لتبوح لها الضياع الذي تعيشه .

تلك الصديقة كانت تتعجب هذا الحب تجاه اللاشيء !

وكانت تعبر عن ذلك لها .. لا يستحق كل هذا .. الحب جعل منك عمياء !

كانت فاتن تبرر .. أنت لا تعرفينه .. رغم ما يفعله فهو طيب القلب !!!!!!

بسمة : عميااااء .. وسأثبت لك ذلك !

أعطت فاتن رقمه لبسمة !

لما لا كل ما في الأمر أنها تريد أن تسمع صوته بأي طريقة كانت .. وأن ترى كيف سيتعامل مع أنثى أخرى .. بسمة ستكون تلك الأنثى !!

جاء صوته عبر الذبذبات .. ليلخبط كل قوانين النبض لديها ... يااااااااااااااه كم اشتاقت لهذه النبرة .

ولكن ويح قلبها .. ويحه !

هاهو يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

كادت تسحب الجوال وتصرح له .. أنا هنا أنت تحاول اغاضتي لأنك اكتشفت ذلك .. أنت لست هذا النوع الذي يكون لأي واحدة !

بسمة لن تربح التحدي .. وتكون كما تقول هي عنك !

لكنه لازال يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

انتهت المكالمة .. عاود الاتصال !!

زادت اللعبة إثارة .. صار يعرف الآن ان من تكلمه تعرف من هو ومن ويكون .. ولكن كيف ؟

صمم أن يعرف كيف .. بالتي هي !

أدمن الاتصال .. مع أن لا جواب يتلقاه إلا أنه لازال يتصل !

وإن حصل رد .. يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

أين هو الوقت الضيق الذي كان يتعذر لفاتن به .. أين أشغاله .. لا لا بل أين كرامته التي كان يتباهى بها حتى سبب لها الصداع مع كل مره يأتي بذكرها وكأنه لا يعلم أن الله كرم بني آدم أجمعين !

تشعر أحيانا ً أنه يحاول ملئ نقص ما أمامها .. لكنها تحبه !

هنا مع كل اتصال كان يتسلل خارج قلبها شيئا ً فشيئا ً

النساء أيضا ً يكرهون التكسي العمومي !

حتى ظهر رقمه هذه المرة على شاشتها هي !

لتخر مكانها وكل أطرافها ترتجف !

كانت تحتاج للكثير من الوقت لتكون مستعدة لهذه المواجهة .. فعاودت التنفس وهيئت نفسها واتصلت به .

كان هادئا ً .. صوته جرفها لذاك الحب الذي عاشته معه طويلا ً !

قال : اشتقت لك !

جلست حيث كانت .. شعرت بشيء جديد بداخلها شيء مختلف جدا ً جدا ً .. تناست فعلتها مع بسمة

وقالت بانكسار : أتعلم أنها المرة الأولى التي تقول لي هذه الجملة !

حب بهذا العمق لم يــُـصرح بها ولو لمرة بالشوق !!!

تبادلا الأحاديث .. كانا يتذكران مشوارهما معا ً منذ الوهلة الأولى .

كانت بين الجملة والأخرى تنوي الاعتراف .. فحب بهذا الحجم يغفر لها صفارة الإنذار لكل ما جرى .

أم أنها تأثر الصمت لكي لا تخسر هذه اللحظات ؟

وإن أخبرته فبماذا تخبره .. تخبره بأنها تعلم أنه خائن .. وأنها تحبه !

أي فراغ هذا الذي تركه في حياتها حتى يجعل منها تمثال ضعف ؟!

كانت تكرر وبكل ما فيها كلمة أحبك .. وكأنها كانت تريد أن تعوض الأيام التي حــُـرمت من قولها !!

ناداها .. فلبا قلبها من قبلها منتظرا  كلمة ً أحبك من شفتيه !

إلا أنه شتمها !!

اتسعت فتحة عينها .. علمت حينها أنه أصبح على دراية بأنها خلف كواليس ما حدث معه طوال العشرين يوم الماضين !

وبعد كل التفاصيل التي تذكراها سويا ً صرح لها بندمه وخيبة أمله الممزوجين بصدمته بها .

أصبحت في موضع المــُــذنب .. اعتذرت حتى خجل الاعتذار من اعتذارها .

فليس هناك أشد من أن تبتز أنثى رجلا ً بمعلومات عنه .. وهو لا يعلم من أي مصدر أتت !

ليــُـصدم .. أن أكثر أنثى أحبته على الأرض هي الشاهد على ما حدث !

تألمت فراقهما بهذه الطريقة .

أحست بسمة بالذنب تجاه ما حصل فحاولت الإصلاح مع تمسكها بأنه لا يستحق أي ذرة من الاحترام.

كلمته بسمة .. وكانت فاتن بجانبها

بررت له .. اعتذرت منه .. ولكن لا فائدة ترجى !

ومع مرور الوقت في الأخذ و العطى ... وهي أيضا ً تسمع !!!!

صرح أنه غفر كل شيء إلا أنه لا يغفر للمحبوبة التي خانت .

أي فؤاد يستحمل ما يحصل .. يغفر كل ما حصل إلا أنه لا يسامحها بحجة الحب ؟؟.

ماذا لو كان ما بينهم بغض !

بدا يبوح لبسمة بالكثير عن حبهما .. ولكنه بين كل فترة يكرر ويــُـصر أن فاتن ولا شيء في حياته .. وأنه أنهاها منذ شهور طويلة .

كان قلب فاتن ينزف .. وبسمة ممسكة بيدها تقويها .. فهي من لمست كل تعابير وجهها في جميع الحالات مع هذا الرجل .. وتعلم جيدا ً من هذا الوجه أنها تــُـطعن !

وفي الختام .. طلب من بسمة أن يتبادلان الاتصال .. وأن لا تأتي بذكر فاتن أبدا ً أبدا ً .

لم تطق ما تسمعه .. فكل الحب الذي كان يملئها تجاهه تحول إلى كره بغيض ..  إلى رائحة نتنه تخنقها .

فلم تتردد ولو للحظة أن ترسل له هذه المشاعر لتعلمه أنه حثالة من حثالات المجتمع !

وكعادته .. الرجل البطل الخارق .. أخذ يتباهى بما فعل مبررا ً أنه كان يعلم بوجودها .. وهذا أقل ما يفعل بها !

كيف تصدق أنه يتعمد كل هذا وهي من لمست استدراجه الحقيقي لبسمة .. تماما ً كما فعل معها قبل أعوام .. خصوصا ً أسلوب التأكيد واليقين بأن الطرف الأخر مشغول بالتفكير به .

كانت بالفعل .. غبية حين أحبته .

عادت لها أمها متعجبة لكونها عادت على فراشها رغم الوقت المتأخر .. فتعذرت بتعبها !

خرجت أمها وعادت للواقع .. مر على هذه الحادثة خمسة أشهر .. نسته لأنه لا يستحق التذكر .. عرفت أن ما عاشته معه ليس إلا وهم .. كانت تعلم من بسمة بين الفترة والأخرى أنه يعاود الاتصال .. باتهامها أنها تتصل من أرقام غريبة به .

هل يقول هذا ليرضي غروره .. ليرضي شعور داخله أن فاتن لازالت تتذكره ؟

فاتن  .. التي قال عنها يوما ً أنها إن أحبت أحبت بكل ما فيها وإن كرهت تكره حتى النخاع !

فكيف به أن يتوهم أنها ترغب في سماع صوته .. وهي من فسخته وعاشت في سعادة !

ولكن في الأمس رأت في عين بسمة سر عميق .. عميق جدا ً .

حاطت الجدية والحزن المكان الذي يجمعهما .. ماذا تخفي بسمة ؟

سألتها بسمة ألا زلتي تذكرينه ؟

قالت مبتسمة : بالكاد !

ابتسمت لان الأيام بل لان الشهور كفيلة لأن تنسيها ما فعله ! وقد تكون لحظة غضب فهي أكثر من واجه غضبه وما ينطقه خلاله !

صرحت لبسمة أن عيد ميلاده بعد شهرين وأنها تنوي التهنئة لتطيب النفوس .. فمهما حدث  عشرة السنوات لها قيمتها وإن كانت رخيصة !

انفجرت لحظتها بسمة .. عيناها تخرج منها كل معاني الاشمئزاز تجاه  هذا الرجل !

أخبرتها أن في آخر اتصال بينهم حاول استدراجها بصريح العبارة أنه يحبها !!!

وأن ما عاشه مع فاتن ما كان إلا كابوسا ً .. كيف لا وهي مريضة نفسيا ً تتصل عليه يوميا ً .. تلوم انشغاله وتطلب منه أن يحادثها عند اشتياقها !

وهل أصبح الحب مرضا ً نفسيا ً .. أليس الحب هو الرغبة المجنونة في التواصل .. أليس العتاب دليل المحبة .

أي قصة حب هذه التي عاشتها مع من لا يقدر مشاعرها ؟!

أي نوع من البشرية هذا .. من يطلب من أقرب صديقاتها الحب ويصرح لها بأنه مرتبط منذ زمن .. وأن هذا لا يمنع بأن يـُـحب .. هل هو مقتنع بما يقول أم ليقنع بسمة – الذي قال لها سلفا ً أنه يشعر بحبها ! -  لكي تخون خطيبها كما يفعل بشكل عادي جدا ً مع خطيبته !

من يبدو هنا في هذه الخريطة المعقدة مريضا ً نفسيا ً ؟!

ليس هناك أصعب من أن ينكر لك من أحببت كل ما فعلت لأجله .

كانت رغم قوتها ضعيفة حد الانكسار .

أوليس الضوء نتاج الانكسار ؟

أوليس الضعف في غير الحب مذله .. والضعف في الحب غرااام ؟

لا تستطيع أن تنكر أنها عاشت معه أيام جميلة جدا ً .. ولكن كيف له أن ينكر ذلك .. كيف له أن يستحمل علاقة حب كل هذه السنوات وهو يعتبره كابوس !؟

عشقت كل ما هو أزرق لأجله .. فهي في كل مرة تنظر لأزرق تتذكر رسالته " حبيبك هلالي يا حلوه " !

في كل مرة تفكر في شرب شيء ساخن .. كانت تطلب موكا كرميل !

فقط لأنها سمعته مرة يطلب ذلك .. مرة فقط !

حفرت الميــم في قلبها لأنه حرفه !

كل هذا الحب من هذه العاشقة كابوس يا رجل .. أي مريض نفسي أنت ؟

بسمة كانت تسمع كل هذا مع هلوستها !

فازت بسمة بإثبات المنفي .. لا يستحق شيء !

تظاهرت فاتن حينها بالقوة لكي لا تجعل بسمة تندم بإخبارها .. احتضنتها بقوة قبل خروجها فهي أسمى معاني الإخاء !

لله درك يا بسمـــة .. لا تلومه فاتن إن كان فعلا ً وقع في غرامها !

  ♥

طــُـرق الباب لتعود من جديد للواقع .. لم تكن أمها هذه المرة كان خطيبها !!

قفزت من سريرها متفاجئه تحدث نفسها: كيف جاء هذا إلى غرفتي .. كيف اخترق المنزل وصولا ً إلى هنا !

لا بل كيف أخترق أمي وأبي وأخوتي ؟ ليصل إلى غرفتي المكركبة و شكلي الغبي بهذه البيجامة وهذا الشعر المنثور عشوائيا ً .

لازال واقفا ً هذا المشاغب ينظر لعينيها نظرة عميقة .. وهي تبادله النظرة بل النظرات

تارة في عيناه ذات الرموش الطويلة  مرورا ً بملامح وجهه الرومانية وطوله الجبار !

أي مقارنة بينه وبين ذاك الميم .. إجهاض في حق هذا الوسيم !

قال لها: فاتنــة

تجمدت مكانها .. فتقدم إليها وكرر : أنت فعلا ً فاتنة .. أنت وردة .

موقفها لم يسعفها ولا بكلمة .. وضْعــُـها وما كانت تفكر به وكل تلك الأشياء جعلتها تنزل عينيها !

هذا من يستحق الحب فعلا ً .. رغم أنها لم تصبح خطيبته إلا قبل شهرين إلا أنها عرفته جيدا ً .

أخرج من جيبه علبة بها دبلة جديدة .. كانت قد فقدت الدبلة الأولى في أحد المطاعم سهوا ً .

لا تقل فخامة ً ولا روعة ً عن تلك .. بل قد تزيد !

كان منحوت بداخله " أهدي هذا الخاتم فاتنتي " .

رفعت رأسها وقالت : أين أنت منذ سنوات ؟

فقال: كنت أنتظرك تكبرين .

ارتمت بحضنه بكل قوتها حتى نزلت رحمة رب العالمين لتدخل روحه قلبها .. وتحبه للأبـــد !

  ♥

نعم هو من فاز بها .. فتاة مكتملة الصفات أما الآخر فقد خسر تلك الطفلة المجنونة التي دفعت ضريبة حبها له كاملة ً .

هذه الروح التي تمتلكها فاتن وصفاء النية .. لا تستحق إلا حياة سعيدة تحت ظل من يستحقها رغم الغلطة .

أما هو .. فلا سامحه الله حتى يوم يبعثون !

 

 

♥  آلاء اليحيى  ♥

 

تمت .. 16 فبراير

February 08

كلمتي العزيزة ,, أما بعد

 

 

 

 

 

طرقت جرس البدء بالكتابة .. إعلانا ً لأناملي الكسولة !

يكفيها راحة طوال الخمس شهور الماضية

يكفيها الاختباء منكم جميعا ً

صارت تخشى على كلمتها من ملاحقتكم !

دعوها تتباهى على أسطري .. دون رمي أي كلمة عليها .

دعوها تجسد ما بداخلي دون التحقيق واتهامها بالغموض !!

أو دعوني أنا أخاطبها أمام ناظريكم .. دون تدخل سلطانكم المجيد

 

كلمتي العزيزة :

أما بعد

منذ أن اختبئتي تحت وسادتي وحتى الساعة وأشياء كثيرة تغيرت .

تخيلي .. صرت أهتم بالسياسة  !!

شكلي يضحكني أحيانا ً وأنا أحتسي الشاي بحذر وعيني تركز على الشريط أسفل الشاشة  وأذني تـُـعلق هناك عند السماعة .. وينسكب الشاي !

تخيلي .. أدمنت الشاي !

 

وصرت أقرأ الكتب .. لم تعد تغريني الروايات !

ارتاد المكتبات خصيصا ً لأجلها .. بل أني أقتص من مصروفي الكثير لأمتلكها !

فأنتي تعلمين أني أحلق سعيدة ً حينما أمتلك كما ً هائل ً من الأوراق بين الدفاف على الرفوف .

تخيلي .. قرأت السر !

 

وعلى الرغم من سنوات الخلاف أنا ورقم الكمال .. الرقم سبعة !

إلا أننا تصالحنا

لايتعمد إزعاجي ويمر علي مرور الكرام

تخيلي .. تصالحنا !

 

أما فبراير الأزرق .. فقد خذلني

يقول الفلك أن كله معكسات وعراقيل

وينصحني براحة و استجمام وأن لا أكون متطلبة !!

تخيلي .. فبراير يفعل بي كل هذا في إجازتي !

 

وفي هذا العام قررت أن لا أحزن أبدا ً وأن أضع بعض الأشخاص في دائرة حياتي

هم وحدهم من يستحقون أن أحزن منهم وعليهم !

والبقية أفلام كرتون على شاشة  .

أتصدقين يا كلمتي لم أضع في دائرتي سواه !

تخيلي .. خطة السعادة أصبحت باطلة منذ الليلة الأولى لهذا العام !

 

مخلصتك ِ :

آلاء

 

9 فبراير

October 22

دفتر تحت المجهــر

 

هنا حيث مملكتي الخاصة } ..

 

يسعدني أن أمسك المايك وأعلن أن رواية } دفتر تحت المجهر { تربعت أخيرا ً على أرفف المكتبات } مكتبة جرير ,, ليست مجرد مكتبة { !

 
 
 

 

و أقدم باقات من الشكر لكل ساهم في إنجاح هذا العمل

بداية ً بأعطر باقة للرجل الأول في حياتي .. لعرابي في هذه الحياة .. لوالدي } أبو عمـــار { .. الذي لولاه لتكدست هذه الرواية مع باقي أوراقي بالخزانة هناك .. شكرا ً يوسف : )

 

وثاني باقات الشكر ستكون لمن صنع دفتي هذه الرواية .. لمن اختار لها البنفسج لونا ً .. لأخي وزميل دراستي  } قاسم عبد الواحد { ... مصممنا..  لك باقة شكر بنفسجية تقبلها مني ومن كل شخص ذ ُهــل بالغلاف !

والشكر ممتد لديوان الكتاب ودار الصفوة ببيروت .. شكرا ً لكم وهنيئا ً لدور تلمكم .

 

و أخيرا ً وليس آخرا ً شكرا ً لــ } زياد محمد و جمانة خالد { .. بطلي هذه الرواية .. شكرا ً لكم يا أروع ثنائي رغم الألم ورغم ما حصل .. شكرا ً على إلهامي !

 

ولكم أنتم جميعا ً قرائي الأفاضل .. فلولاكم لما أكملت ما بدأته .. و هنا أزف لكم خبر أني بصدد كتابة رواية جديدة باسم } رواية أسمها فارس { .

 

و المايك لكم الآن !

 

تحيتي [    آلاء اليحيى

 

 

 

http://www.mashhadalhassa.com/index.php?show=news&action=article&id=9844

August 22

رفقا ً أستراليـــا !!

تحيـــة عطرة

عندما نعيد التفكير في حياتنا .. نقف كثيرا ً عند ذكرى لأشخاص مروا فيها ,,
ليس بالضرورة ان يكون لهؤلاء الأشخاص مكانة في قلوبنا .. بل يكفي انهم احتلوها في ذاكرتنا !
قد يكونوا شربوا معنا قهوة مع قطعة حديث حلو المذاق .. لا أكثر !
ومع هذا نتذكرهم لسنوات .. ونقول
احتسينا البــُن سويا ً ذات مساء
نحتضنهم بقوه عند ملاقتهم - صدفة ً - نسأل عن احوالهم بحرارة واضحه !
هذا هو الحال مع كوب قهوة وأشخاص مبهمين الماضي .

ولكن ماذا عسى الحال ان يكون حين يبتعد عنك من هو جزء منك
من يشاركك كل لقمة تلتهمها ظهرا ً وعشية ً
من تعودت أن تنظر اليه صباحا ً دون أن تسأله عن حاله !

سؤال:
ماذا عسى الحال أن يكون
؟
جواب:
دموووع .. دموع
!

اما قبـــــل
../.. تحت ظل هذه المشاعر أحب أن تصرخ أسطري هذه لتعبر عن مدى شوقي المقدم .. وحزني .. الممزوجين بخالص الأمنيات لمن سيثلث الراحلين من منزلنا .. لمن له المساحة الكبرى في قلبي .. أخــي

آدم اليحيى

الذي ستحتضنه الغربة عوضا ً عن هذا الهواء الذي اعتاد استنشاقه
.
Adam in Lebanon by m!s$ âLø!â.

آدم
.. سنفتقد صدى صوتك في الأركان هنا
ستلمع في عيوننا دمعة مبتسمة .. قاهرة للبعد الذي سيحصل .. او الحاصل أصلا ً
تذكر أنه مهما اختلف ألوان الغربة التي تقاسمناها اثلاثا ً اثلاث .. سيبقى الحنين هو اللون الجامع
سنلتقي حتما ً هنا ..

تبا ً لبعدك الذي اختار توقيتا ً يزعجني .. منذ سنين وعلاقتي مع كل
عشرين
من كل شهر جيدة !
جاء بعدك ليهدم هذه العلاقة .. ولكن هيهات !
بعدك ورغم الألم الناتج من وراءه .. إلا أنه نقطة تحول وسيمه في حياتك
سأبتسم لها وسأفرح لمستقبل نرجوه جميعا ً.
وسأتأمل الغد الذي سيجمعنا ..
ويبدو أنه كتب على لساني أن يستمر إدمانه في دندنة تقول:
المسآآآفر رآآح

والله معك

العشرين من آب .. 2008 م
August 13

الموتى لا يقرأون !

 

لا أتوقع أن أنهي صلاتي يوما ً بالدعاء لرجوعك ..!!

فكل ما دعوت المولى به تحقق ..!!

لا أريد أن تعود بمعجزة دعائي أو تأثير هذا السحر عليك ..!!

أريد قدرنا أن يأتي كما هو عليــه .. وبتفاصيل الألم ..!!

أريد رجوعك عندما تريده .. وتقرره ..!!

ولكن هكذا حيث تجلس لا أريد منك سوى صوت سكوتك ..!!

 

بالمناسبة .. لست أنت المقصود !

لا تفرح بنفسك كثيرا ً ,,

لأن المقصود لن يقرأ ما أكتب أبدا ً ..!!!

فالموتى لا يقرأون .. يا سيدي !

 

8 - 8 - 2008

 

آلاء

 

 

 حنيني الباكي سبق يوم كتابتي لهذه الأسطر بيوم !

أعلم أنك ستكذبني .. ولكني لم أكذب عليك إلا خمس مرات وهذه ليست الكذبة السادسة .. والله ِ

July 01

يا بحـــر بيروت !!

 

 

 اليوم أقف بإنكسار لتعيد الذكرى تقيـّـدي بأشواك المرارة ذاتها .. احتفالا ً  بمرور عام !

- روحي تحتفل بالحزن أيضا ً .. بطريقتها -

ولازال بحر بيروت يشهد ألمي

ومنذ ذلك الحين حتى الساعة وأنا أعيش ترنحات متشبثة بمعجزة ٍ ما .. تـُـعيد قوة ما كان

حتى تلاشى - ما كان - أمام قسوة الأيام ولم يبقى سوا فــُـتات

وحزمة اتهامات باختلاق المشكلات

ودعوة مبطنة لتهميش مشاعري

 

في الأيام العميقة .. كاليوم تماما ً

أتساءل كيف سيكون نظير هذا اليوم بعد عام ؟؟

جاءتني إجابة العام الماضي ,, لم يتغير الكثير .. لم يتغير سوا عمق ُ للفجوة

و زيادة غرور نتن !!

 

ولأجل ذلك كرهت جولاي وكل ما يمت للرقم سبعة بصلة

و كرهت شاطئ الروشة .. رغم علمي بالدعاء على كل كاره ٍ له بالموت

وإن متّ .. لا فارق ولا حتى فراغ سيشكله ذلك

فقد امتلئ يومها قلبٌ خال ٍ !!!!!

 

و .. كذبكـ حلــو

 

 

 

تحيــتي :: ألويــــه::

 كما تـُـنطق وبتفاصيل النبرة

 

2-7-2007

2-7-2008

365 يوما ً

 

 

 

لبنــان .. قلبي يحبك حيــــل اعذريني

 

 

June 27

:: كمن يقرأها أول مرة ::



لاوجود لروعة تفوق روعة كلمة محبوكه
حـَبكتها سنارة تجربة ٍ ما .. أو فلسفة ٍ ما لتـُـخط على ورق واستنشقها.
ومن رقيها اجد نفسي أرسم تحتها قاعدة تسمى سطرا ً
وبعد مضي سنوات أعود لقرأتها
ولحبكتها المتقنة ..أعود لها بين حينين وأصاب بالذهول كلما قرأتها كمن يقرأها أول مره !!

آلاء ..
April 05

..

 

 

 

 

أقف طويلا ً عند عتبات انتظار شيء أجهله

أشعر أنه شيء أنيق

هذه الفترة أشعر أني بانتظار شيء أحمر

شريطة حمراء مثلا ً .. ألفها حول عنقي .. أو أربط بها خصلات شعري

او طلاء أظافر فوشي .. يكون قمة لناطحات سحاب أمتلك عشرة منها

ولا بأس أيضا ً في قلم أحمر .. أو حذاء .. لا بأس إن كان أسود اللون سيكون جميلا ً بربطات حمراء

مالي واللون الأحمر هذه الأيام ..؟؟ حتى مكياجي طغاة الاحمرار !!

من باب الصدفة اكتشفت أن أخر تيشيرت لي لونه أحمر لم أكن وقت شرائه أعلم أني أغرمت بالأحمر

حتى أني وصمت حقيبة سفري بالقديمة بعد أن وجدت بالسوق حقيبة بربري محاطة باللون الأحمر

لدي رغبة جامحة بأن أمتلك ورود طاغية الاحمرار

كثيرا ً ما اهدي نفسي وردة في الحالات المشابهة

وأشعر بالبلاهة وأنا أبتسم بسعادة لوجودها حولي .. وكأن هناك من شعر بانتظاري ..!!

 

 

بقلمي ..

الخامس من نيسان في العام الثامن بعد ألفين 

 

 

 

 

 

 

أخشى أن أهمل التواريخ بعشقي الجديد لهذا اللون

سأخسر لقب " قوقل تواريخ " بين صديقاتي

لذا سأسجل كل مناسبات شهر نيسان بالقلم الأحمر .. وسأزينه بشرائط وطوابع حمراء

هكذا أكون عادلة ً جدا ً

 

March 27

دفتــر تحت المجهر

 

دفتـــر تحت المجهر

 

 

هذه شريحــة بسيطة من روايتي الأولى ..

 

 

جميل أن تملك من فقدته .. ولكن ليس بعد فوات الأوان .. تركته في المغطس .. وخرجت من الحمام .. ومشيت وصوت قطرات الماء المتساقطه من ملابسي والمرتطمه بالأرضية يسمع بوضوح .. أخرجت له ملابسه ووضعتها على نفس المكان الذي رماني فيه .. ودخلت الغرفة وأغلقتها علي .. جففت جسدي .. تحسست بطني .. لازال الجنين يتحرك في رحمي .. شكرت الله .. رتبت حقيبتي .. وودعت الغرفة بنظرة لا أعرف وصفها .. خرجت وإذا به جالس بملابسه المبلله وكأن قواه قد إنهدت .. وضعت الحقيبة على الأرض .. وإتجهت إليه .. جلست عند أقدامه .. أغمضت عيني .. وأخذت أتكلم بكل شفافية : (( زياد .. أحببتك أكثر من أي إنسان في الوجود ومشاعري القديمة تجاه أين كان .. تعادل الصفر .. تمنيت أن أعيش معك حياة جميلة .. حاولت المحافظة على سعادتنا .. ولكن يبدو أننا لم نخلق لبعض .. تحملت كل شيء لأجل الحب .. إلا أن تضربني .. أحبك زياد )) .. كان سيتكلم ولكني وضعت إصبعي على شفته مانعة ً إياه أن ينطق .. وقلت: (( لاداعي لأي كلمة .. لا أريد إعتذارا ً ولا تبريرا ً ولا أريد أن أسمع صوتك حتى )) .. ووقفت وأخذت الحقيبة .. تذكرت مفتاح السيارة .. هدية حملي .. فرجعت ووضعته على الطاولة أمامه .. وذهبت لأمي .. ذهبت لبيت عشت طوال عمري أميــرة ً فيه

 

آلاء .

March 01

أســـود

  
أنا دائما ً أرتكب الأسود من الخطايا
ليست خطايا شنيعة كالإعتقاد المرتبط بالسواد !
فهو لون الأميرات في السهرات كما هو لون الثكلى في غــزة .. هناك !
دبلماسي ياسيدي الأســود
وتكسب الدبلماسية لمن يرتديك جلدا ً !
وذهبت أنا ضحيتكما .. أو ضحية الثلاثة
السواد .. والدبلماسية .. وقلبـــي !
February 21

أحتـــــــــــــاجني

أحتـــــــــــــــــاجني

 

أحتاج لأن أفكــر بصوت مرتفع !

 صوت يسمعه أحد !

 يأيــدني ! أو يستنكر علي فكرة ً ما ! أو حتى يريحني ويفكر عني !!

 كم أخشى أن أجلسني بفردنا .. أنا وأنا !

 

أكرهني ! أكره هروبي مني إلي !

 عذبت ذاتي ! لن أغفر لنفسي ما أعمله بي !

أضرب بيدي على قلبي حين يعتصر لأشياء قد تبدو بسيطة !! ولكن قلبي يعتصر بألم لأجلها ! فألومه هذا الصغير .

 

لماذا أناملي تــُـغلط نفسها وتدخل مفتاح غرفة طفولتي ! عوضا ً عن مفتاح غرفتي الحالية ! أتتمتع هذه الأنامل باعتصار قلبي ؟

فيعتصر !

 فألومه ! صغير لا يوفر اعتصاره لما هو أشد !

 

ذات يوم استيقظ صباح يرتدي السبت !

ونظرت ببلاهة لفرشاة أسناني ذات اللون العنابي , وقفز ناظري إلى الكأس الفارغ بحثا ً عن الفرشاة الزهرية اللون !

 تذكرت خلايا دماغي بعدها أن الزهرية هي فرشاة تقبع هناك , حيث الأركان الدافئة والماء الساخن المنصب من الصنبور الفاخــر !

 فيعتصر !

 فألومه: لا داعي يا صغيري .. سنوات .. مجرد سنوات وأرمي بهذه العنابية في هذه القمامة .

نبهته بعدها: لا تعتصر .. فمنشفتي حمراء هنا .. والأحمر أدكن من الزهري هناك بدرجات .. أرجوك لا تعتصر !

 فيعتصر !

 فألومه هذا الصغير .

 

أعشق فبراير في هذه المدينة !

 كل شيء يشع بالبرودة مع هدوء أزرق !

 ومباني تغلي البــُــن !

ويستعمر الــدم أرنبة أنفي !

والبنفسج أظافري !

فأدخل يدي في معطفي , وأخرجها .. وبين السبابة والوسطــى قصاص ورقة !

كــُـتب فيها " اعتنـــــي بنفسك "

ابتسمت رغما ً عن الاعتصار ! فألومــ بلطف وأنا أمسح بالقصاصة على خــدي .

 

اعتنــي بنفسك !!

 كلمتان .. صعب علي تنفيذهما !

 لم اعتد على لعب دور المـُـعتني !

 دور المعتنى به يليق بي أكثــر ! دور سقتني إياه الحيــاة .

 

ثبت القصاصة بالدبوس على اللوحة !

 حتى أتذكر وأجبر نفسي أن تعتني بنفسي !!

 عل هذه الحبر وهذه الخطـة الأنيقة , تحفزني ! فأهتمني .

 

جلست على مكتبي !

 أمسكت بكتاب يحتوي على المئات من أمراض الــدم !

 فعدت إلى الواقع معه !!

 بدأت أسترجع شيئا ً فشيء السامي من أهدافي !

فتنفست الصعداء !

تأملني !

وكأن به يسأل .. من أنــا ..؟

فأجاوبه بكل قطرة دم في شراييني: أنا هنا لأجلك ..! أنت المستقبل !

 فتحته وأغلقته في عشــر ثوان ٍ !

 أعدته لمكانه ! ولكنه لازال يتأملني !

 فنطق لسان حالي قائلا ً: لن أفتحك حتى أعيد ترتيب الفوضوي من ذاتي , لن أفتحك حتى أفرغ رأسي من كل ما هو فارغ , حتى أجلسني !

 

يجبرني حضوره على التفكيــر !

 يسعدني تربعه على عرش مكتبي منتظرا ً أياي !

عامودان .. سلبيات , إيجابيات !

صفان .. تجنب , أوامــر !

ونشوة انتصار على الــذات لأجل الذات !!

أخيــرا ً جلستني !

كم أعشقني !

 

فتحت الكتاب !

 قبلت أوراقه !

 أو علي قبلت أمراضه !!

 وبدأت أقرأ !

 

ذكرت قلبي بتجنب الاعتصار لحظة الإمساك بالرصاص ذو الغطاء الأبيــض !

 أطاعني فلم يعتصر !

 فوضعت يدي عليه بطيبه !

وابتسمت لأجله !!.

 

بقلم: أنـــــا

03:08 ص

2008-02-18

 

 

 

 

August 24

الفصــل الصيفي .. وسمكتنا

 

 

الفصل الصيفي .. وسمكتنا

 

 
لم أكن أعتقد أنه سيمر علي يوم أكون فيه ضعيفة .. ضعيفة حد البكاء .. حد اليأس
بدأت قصتي مع الضعف مع ظهور الرقم سبــ 7 ــعة على شاشة كمبيوتر لاب الإختبار  
ولحسن الحظ أن مشاعري كانت متبلدة لحظتها .. لم أبكي .. ولم أضحك .. لم أشعر بشيء حتى
كانت درجة متوقعة .. كيف لا .. وأنا التي هربت من همي بالنوم في ليلة إختباري
نمت ورميت بكل شيء خلفي .. أحسست بحجم غبائي بعد أن إنفردت في غرفتي
كيف لي أن أدمج بين مشاكلي الشخصية ومستقبلي .. كيف لي أن أهدم تعب عام دراسي لمجرد صدمة جديدة ..!!
أعلم والكل يعلم .. أنه من الصعب على السبعة أن تتحول إلى نجاح – قلت من الصعب ولم أقل من المستحيل – للمرة الأولى في حياتي .. أشعر بأني لا أنفع لشيء إطلاقا ً .. وعندما أقول إطلاقا ً فأنا أعنيها ..!!
بدأت أتغير لا إراديا ً .. نزل وزني لدرجة الأسى .. ووجهي إزداد إصفرارا ً .. حركتي أصبحت بطيئة .. تقيأت الحياة وملذاتها .. لم أعد أعرف غير كتاب الحيوية .. وسجادتي
نعم سجادتي .. كانت الــ 7 طريقي إلى الله .. أيقنت أنه ليس لي من مساعد غيره .. كلما لجأت إلى الله .. كلما كرهت نفسي أكثر .. أخجل من أن أستغفر - شعور لا أعرف تفسيره - .. شكوت حالي له باكية ً .. دعوته .. طلبته أن يقلبني بقضاء حاجتي .
لم يعد لدي حلم غير أن أنجح في هذه المادة .. معها سوف أنجح في العام كاملا ً .. ولكني كلما تذكرت الأخت سبعة .. كلما يأست .
قرب الإمتحان الثاني .. ومع قربه يزداد كل شيء داخلي .. من تدافع للدم نحو القلب .. إلى رجفة يدي .. حفظت المادة عن ظهر قلب .. لم يسبق لي أن درست بهذا الشكل .
دخلت اللاب  وعلى غير الكومبيوتر جلست .. وبسم الله بدأت .. كنت مبتسمة طوال الثلاثين سؤال .. كانت الأسئله بمنتهى البساطة .. ولكني لم أتأمل .. علمتني دنيتي أن لا أتأمل منها شيئا .. بقي من الوقت 7 دقائق – كم أكره السبعات - .. إختلست النظر للجالس بجانبي .. ذُهلت لمنظر أراه للمرة الأولى أمامي .. كان يصلي .. نعم يصلي .. بجانبي كان يجلس مسيحيا ً .. بين كل سؤال وسؤال يصلي .. وأنا هل ذكرت الله بين الأسئلة ..؟؟ .. تذكرت الشاشة الصنم أمامي .. خبأت بيدي مكان ظهور الدرجة .. وأغمضت عيني بكل قوة تملكها جفوني .. ظهرت الدرجة .. فتحت عيني نزحت يدي بسرعة .. وأغلقت الصفحة بسرعة أيضا ً .. عضضت شفتي السفلية وأنا أقوم .. أضيف على السبعة العدد ثمانية هذه المرة .. فكانت درجتي خمسة عشر زفتا ً .
في المرة الأولى لم أكن قد ذاكرت بالشكل المطلوب .. ماذا عن هذه المره ..؟؟
تيقنت الغباء .. كرهت كل شيء يومها .. لم يعد هناك أمل .. إلا لو أن معجزة ما حصلت .. أحتاج مثل تجميع درجاتي حتى أنجح .. وبدأ مشوار البكاء .. بكيت حتى وأنا أكلم أمي .. كانت تهدئني .. تطلب مني أن أفتح كتاب مفاتيح الجنان .. على دعاء التوسل .. وتقرأ وأنا أتبع خلفها .. هدأت من روعي رغم بعدها .. لولاها لما تبقى لي بصيص أمل.
لاحظ الجميع هذه المرة ما أنا فيه .. القريب والبعيد إفتقد إبتسامتي .. سئمت أسئلتهم .. سئمت حتى مواساتهم المبطنة .. لا أشرك الكل في هذا .. ولكني سئمتهم وكفى.
عرف والدي بما أنا فيه . كلمني .. واساني وخفف عني .. زرع بداخلي أمل النجاح .. طلب مني أن أشتري لي سمكة وأن أعتني بها .. لتكون متنفس لي ..سمعت صديقتي .. فإشترت لي السمكة .. صادقتها .. أحببتها .. صرت أشكي لها .. صارت تسهر معي عندما أسهر للمذاكرة .. وأطعمها كلما أطعمت نفسي .. ترقص على الموسيقى .. أهوى تصويرها .
أنستني عناء الحيوية ..
 
ولازلت أدعي ربي .. (( إلهي من لي غيرك اسأله كشف ضري والنظر في أمري )) .. كنت على يقين نظره لأمري .
إبتسمت عندما علمت أن والدي سيأتيني .. لخبطت في الأيام وأنا أحسبها .. جاء السبت .. وجاء والدي .. وجائت ليلة الإختبار معه .. درست ليلتها بحماس .. يكفيني أنه بجانبي .. يكفيني أن أشعر بإهتمامه .. وبطعم أكواب الشاي التي يحملها لي .
طلعت الشمس .. دقت الساعة السابعة .. نزلت للسيارة .. وصلت الجامعة .. دخلت اللاب .. كل هذا حصل ببطء قاتل .. جلست على الكرسي .. تذكرت جدتي التي حادثتها لتدعي لي .. قالت لي أن أكرر قبل الإختبار جملة راقت لي كثيرا ً .. فقلت (( اللهم بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها )) وبدأت .. تذكرت المسيحي وأنا أحل .. فصرت أسمي بالله بين السؤال والآخر .. إنتهيت أو بالاحرى إنتهى الوقت .. دمعت عيني .. مسحتها بيد التعب .. جاوبت بشكل جيد جدا ً .. بقيت الحلقة الأخيرة من مسلسل الفصل الصيفي ... ألا وهي إنتظار المصير .. والعبودية هو أن تنتظر شيئا ً .. عبدت جهاز اللاب توب .. لا بل عبدت موقع الجامعة .. وكل يوم أقول اليوم .. مرت الأيام جميلة خالية من كتاب الحيوية .. ذاك الكتاب الذي لم أزحزحه من مكانه .. ولم أضعه على الرف .. خشية مني من أن أعيدة عند الرسوب .
وبعد أسبوع .. وفي نفس وقت الإختبار تماما ً .. رن جوالي .. ومن سوء حظي .. كنت خارج السكن .. كانت صديقتي .. تخبرني أن الدرجة قد نزلت .. وبأقصى سرعة أمتلكها عدت .. فتحت الشاشة .. وفتحت مباشرة صفحة الجامعة .. وغطيت الشاشة بيدي .. وبعد الصلاة على محمد أزحتها .. لأبتسم بعدها إبتسامة إشتاقت لها عضلات وجهي .. وبدأ الجنون .. بشرت كل من حمل معي الهم .. لهث لساني بشكر المولى .. ونجحت .. وإلى اليوم ولا زال لساني يدندن .. وحياة ألبي وأفراحوا وهنا في مسا وصباحوا .. ملأتش فرحان بالدنيا زي الفرحان بنجااااحوا
 
عرفت أنه مع الإرادة لاوجود للمستحيل
وعرفت أني أنفع لأن أكون طبيبة يوما ً ما
 
 
 
بقلمي أنا .. كبرياء أنثى
24 أغسطس 
May 26

๑ஐ๑ فلسفتي للحــب๑ஐ๑

فلسفتي للحب

 

 

إن تاريخ الفلسفة .. ببساطة .. هو فيلسوف يحاول إقناع الناس أن كل الفلاسفة الآخرين حمير .. وينجح في إقناعهم .. والحقيقة أنه ينجح في إقناعهم أيضا ً أنه حمار .. لا يلومني أحد على هذا التعليق اللاذع .. فلو استعرضنا تاريخ الفلسفة لوجدنا أنه مذهب يقوم على أنقاض مذهب .

أي فيلسوف يقتل فيلسوفا ً .. أعني يقتله فكريا ً .. ليقدم نظريته محل النظرية المقتولة .. هذه قصة الفلسفة منذ ولادتها حتى اللحظة.

عزيزي أفلاطون كان يعتقد أن الأفكار وحدها هي التي يمكن أن تعرف .. وإن علينا أن نكرس كل طاقاتنا للتفكير في الأفكار .. وفي مقدمتها فكرة الخير.

أما عزيزي الآخر أرسطو رأى أن كل شيء يمكن إدراكه عن طريق فهم خصائصه الطبيعية .

أيهما – تحت هذا التناقض – حمارا ً ..؟؟

في الفلسفة لا ينمو شيء إلا بهدم شيء آخر هذا ما دعاني بعد التفكير الوصول إلى هذه الفلسفة البدائية عن الحب .. وسأهدم – معتذرة ً – فلسفة أمي الموروثة من فلسفة جدتي الرابعة عشر .. أو العشرين .. لا أعلم ..!!

قيل أن الرجال لا يحبون الفتاة التي تتصرف بتصرفات معينة .. هذا ما جعلني أتساءل .. هل كل العوانس – أقف ضد هذا المسمى العربي البشع ولكن حتى يفهمني القارئ – يتصرفون بالتصرفات المكروهة .. وهذا هو سبب زيادة عدد العوانس – على ذمة الإحصائيات - عام بعد عام ..؟؟

لو كان الجواب نعم .. إذا لماذا زميلة الدراسة ( س ) .. والتي كانت معروفة بالتحرش بالشباب وأقلنا جمالا ً .. متزوجة بأغنى تاجر عرفته منطقتهم ..؟؟

بينما  الشريفة الذي أضافت إليها العفة جمالا ً .. تنظف نوافذ بيت أهلها ..!!

لست هنا لأحث بنات جنسي على الفسق .. بل أنني أريد أن أتوصل إلى نقطة معينه.. وهي أن الإنسان حينما يحب فإنه سيحبب متجاهلا ً كل العيوب وقد يكون أحب عيب من أحب معه  ..!!

فمن الخطأ أن يغير الإنسان في نفسه حتى يحبه الطرف الآخر .. فإن لم يكن أحبه كما هو عليه فلن يحبه أبــــدا ً .

ومن الخطأ الفادح أيضا ً .. أن يضع الناس أمام من يعشقون قوانين إجبارية عليهم أن يسيروا عليها حتى تستمر قصة عشقهم .

والسؤال الذي يطرح نفسه .. لماذا نبي قصصنا على تجارب الآخرين .. متجاهلين أن لكل قصة بطلان بشخصيات مختلفة عن شخصيات التجربة .. وظروف تكاد لا تتلاقى إطلاقا ً .

 

فلنطلق العنان .. فلنتصرف بعفوية .. لنتعلم من تجاربنا .. وتجاربنا فقط .. وإن أصابت قلوبنا بإعياء ً .. فلنسأل طبيبا ً ولا نسأل مجربا  ً .

 

بقلم: كبرياء أنثى

26/5/2007

March 02

๑ஐ๑ أجمل من عروسين ๑ஐ๑

 
 
أنت ِ .. أو لا أحد
نسمعها ومثيلاتها كثيرا ً .. بصرف النظر إن كانت موجهة لنا أو قرأناها في تلك الروايات الرومنسية
كم كانت هذه العبارة مفتعلة ومجانية لا تعكس شعورا ً حقيقي 
هي بالكاد كلمات تعبر عن لحظة عابرة يصنعها أصحاب الغرائز لأنفسهم كـ خلفية للحدث سرعان ما تتلاشى معه
ولكن هل من تمعن بعيد لمثل هذه الجمل التي تقال كثيرا ً في اليوم الواحد وبآلاف اللغات ..؟؟
لا أعتقد .. فلو أن الإنسان عد حتى العشرة قبيل النطق بها لأدرك أنه أكبر غبي لو نطق بها
 
 
حقيقة ً ما اقول لامبالغة
 
 
فالحب بالنسبة لي أصبح وهما ً نكذب على أنفسنا به
ولا استهين انا هاهنا بقصص الحب الأسطورية .. أو بالمشاعر التي نكنها لمن نحب
ولكن عندما أنظر إلى الصورة أعلاه أبصم أن ليس هناك حب أقوى من تلك التي عاشها أصحاب الصورة
منذ خمسة آلاف إلى ستة آلاف سنة - كما أكد فريق العلماء في إيطاليا - وأي قصة حب اصبحت بالنسبة لي أضحوكة
فكم من مرة سمعنا وشهدنا عن قصص حب ٍ خــُــتمت بالزواج
وانتهت بالطلاق مع مرتبة الشرف .. نتيجة لخلاف لايستحق الذكر
أما هذان الشخصان .. فقد وقفا ندا ً أمام عوامل التعرية والطقوس الجوية التي واجهتهما لمدة ستة آلاف سنة
 
ومنذ يومين - أي منذ طبعت هذه الصورة ووضعتها على الطاولة بجانب السرير - وأنا أمتعض كلما رن المنبه ووجهت وجهي لأرى هذه الصورة أمامي
لا إشمئزاوا ً ولاخوفا ً فقد تعودت النظر للهياكل العظميه على الطبيعة في الآونه الآخيره
بل شعوري تجاهها عميق جدا ً ... أبعد من نظرة زميلاتي الساخرة لها بكثير
ولا تهمني التفاصيل ولا تعنيني النتائج
كل مافي الصورة يعبر عن شاعرية
هي أجمل من عروسين يلفهما البياض وتتناثر حولهما الورود وتتعالى بهما أصوات السعادة
لأول مرة أجد في صورة هيكل عظمي روعة متناهية كـ هذه الروعة الماثلة أمامي
 
وبالأمس .. بل فجر الأمس على وجه التحديد
عندما قدمت لي زميلتي  
وعندما تلاقى بصرها وهذه الصورة
شهقت قائله: كبريائوووه أنتين مجنونه؟؟  احد يحط صورة كذا عالكمدينه .. صاقعه تصقعش
ولأن اللهجة القطيفيه تضحكني كثيرا ً فقد ضحكت طويلا ً عليها .. وعلى نظرتها السطحية للصورة
فدخلنا في مناوشة طويله حولها
حتى قالت: ويش يدريش انهم واحد ووحده يمكن ام وبنتها
فرفعت حاجبي الأيسر كعادتي عندما أشعر بنشوة الإنتصار
وجاوبتها:لأ هم واحد ووحده لأن أسنانهم ماتأكلت للحين .. يعني ماتو في شبابهم .. ياغناتي
ولكي توصلني إلى طريق مسدود تــَـكهنت بحال أخرى وهي أنهما قد تكونا صديقتين
ورفعت حاجبي مرة أخرى حاججتها بقولي أن الحب ليس بالضروره بين الذكر والأنثى
فالحب أكبر بكثير من نظرتنا الدونية له
وإستفسارها الأخير فتح لي بابا ً أخر من ناحية النظر لهذه الصورة 
فصرت أنظر إليها على انها صديقتان ماتا بهذه الشاكله خوفا ً اثناء حرب ٍ ما
 
 
شعرت بروعة الإحساس وأنا أسير متأملة هذه اللوحة فائقة الجمال
أشعر بأشخاصها حتى وإن سحق الموت أجسادهم فهما مازالا يؤرخان لحظة صادقة مثبتة بعظامهما
ولم تكن مجرد صورة مزيفة
إنما هي لحظة حقيقية عاشت بعد رحيلهما لتأتيني بعد كل هذه السنوات وتشعل الأمل في أعماقي
 
بقلم: كبرياء أنثى
2-3-2007 
 
 
January 26

๑ஐ๑ الوفـــاء ๑ஐ๑

صدقوني الوفــاء .. ذكاء

 

حينما نقف مع أنفسنا وقفة صدق .. نرى أننا ظلمنا كثير من المسميات بعنجهيتنا

فكما ربط الكثير منا الوفاء بالغباء

فجميعنا ربطنا الكلب .. بالأشياء المنبوذة

رغم أنه يحمل من الوفاء - عفوا ً من الغباء - مالا نحمله نحن بنو البشر

وكم نحن أغبياء – لا علاقة للوفاء بهذا النوع من الغباء - لدرجة كبيرة

نشبه أجمل ما في الأرض من عذارى بحيوانات صحراوية ضامرةٌ جوعا ً وعطشا ً

ونقول بأنهن يجفلن كما الظبا ..!!

وهل نعرف نحن بالواقع هذه الحيوانات عن كثب

بالطبع لا

ولكن العرب تتغزل هكذا

مع أنه لا علاقة بالحيوانات بالتركيب الأساسي في دولتنا

 

ولكننا كثيرا ً ما نربط الأمور بموقف أو نظرية واحده ونعممها ..!!

ولا نعرف أننا بهذا التعميم نجهض الكثير من معانيها السامية

وهاهو الوفاء يصطف في مقدمة المسميات المظلومة

ليبطن بالغباء نتاج لخيانة ٍ ما

 

فيشتم الوفي نفسه مرارا ً ويردد: كم أنا غبي.

غبي لأنه أوفى حتى الرمق الأخير.

غبي لأنه تحمل الكثير وقوبل هذا التحمل بالنكران والصد من قبل الخونة

غبي لأنه بنى قصورا ً من الأحلام جعل لها ملكا ً واحدا ً إن رحل إنهدت القصور فوق رأسه الوفي .

و لازال يردد: غبي وغبي و غبي .. كم أنا غبي ..!!

 

كم هو وفي .. فحتى بعد الخيانة لازال يسحق نفسه لأجل من وفى لهم

وما المسألة إلا مسألة وقت حتى تتخثر تلك الجراح

ويتذكر ما حصل ويبتسم فخرا ً بنفسه لوفائه

فكنوز الأرض لا تساوي لحظة ً كهذه

لحظة يبتسم فيها المرء رضاء ً عن نفسه

ولو عادة عجلة الزمن لأستبدل " كم أنا غبي " بــ " كم أنا ذكي ".

 

همسة: خطرت ببالي فكرة أن أغير أسم صديقتي في جوالي من " وفاء "  إلى " ذكاء".

 

بقلم: كبرياء أنثى

 

January 25

๑ஐ๑ الحـــرية ๑ஐ๑

الحرية ومفهومها بين الآباء والأبناء
 
 
 

رأيي قد يطول هنا في صدد هذا الموضوع ولا أعرف حقيقة ً من أين أبدأ
فإني أرى أن المشاكل القائمة بين الأبناء والأباء .. مصدرها الأباء

فعلى سبيل المثال في فترة المراهقة - الاسم الذي أستوردناه من الغرب فلم يعرفه أجدادنا يوما ً - فإن الآباء هم من يراهقون
فهم من يرفضون تقبل فكرة أن أبنهم أو أبنتهم خرجوا من طور الطفولة لطور الرجولة والأنوثة
فيحتاجون إلى 6 سنوات حتى يستوعبون ذلك
في حين أن الــ teenagers يقابلون هذا الرفض بالتمرد لأنهم بيولوجيا ً قد كبروا فعلا ً
وآبائهم لازالوا يعاملونهم كأطفال ...!!

ولكي لا أكون متمردة بردي هذا ولكيلا يفسر أحدا ً ردي على أني أشجع التمرد وأبرره
فإن تخطي هذه المرحلة بسلام تعتمد على حنكة الأبويين

فلا بد لهما أن يعايشون الواقع - واعني هاهنا واقع الأبناء - وأن يفكروا كما هم يفكرون
وماذا لو تقربوا من هذا العالم .. وعاشوا كما يعيش الأبناء
فماذا لو ذهب الأب مع أبنه المراهق - كما تسمونه - إلى ساحة البلياردو مع رفقائه ليستكشف كل ما يحصل هناك ..؟؟ بدلا ً من أن يمنعه ..!!
وهذا حل بسيط أمام الحلول التي قد تمرر هذه الفترة بسلام

 

" إذا كبر ولدك خاوه "
إن الصداقة بين الآباء والأبناء توفر مشوار طويلا ً من المشاكل الطويلة العريضة

فالصداقة تفتح باب الحوار بكل مصداقية وشفافية بين الطرفين
وفي الغالب إن الأبناء يكونون أصدق من الآباء في هذه الحوارات .. فالآباء دائما ً ما يلبسون لباس المثالية ..!!
والطامة العظمى هي حبهم لأن يكون أبنائهم مثلما كانوا
لنقفز إلى مراهقة أبائنا .. أو أجدادنا

كان الواحد منهم يستطيع أن يتزوج وهو في سن الــ 20 ويكون جديرا ً بذالك
تفسير الآباء لهذا الشيء هو أن جيل هذه الأيام غير كفئ
وتفسيري أن الزمن قد ساعدهم ليكونوا كفئ ً .. فالزواج لم يكن يكلف غير تغير غرفة عزوبيته إلى سريرين بدلا ً من سرير .. أما اليوم فأمامه قوائم مصدعه ..!!
وهنا يتشكل صراع الأجيال
وكل أمة ٍ تلعن أختها

 

وفتح باب الحوار بين الطرفين يولد أبنا ً قد يضاف يوما ً إلى قائمة الــ good leaders
لذا نستنتج أن الحوار من مقومات التربية .. وليس من مقومات التمرد

 

فمن المحزن المضحك أن يمنع الآباء أبنائهم من شيء بدون إقناعهم .. فقط هذا الشيء ممنوع ..!!
ومن الغباء هو أن يتعجب الآباء من ممارسة الأبناء للشيء الذي منعوه


وخلاصة القول: هو أن الحرية المحدودة مطلوبة في التربية فإن الكبت والحرمان سيولد بلا منازع الإنفجارات التي لا تحمد عقباها


25 - 1 - 2007م
بقلم: كبرياء أنثى


 

April 02

๑ஐ๑ ضحيـــة كبـــرياء ๑ஐ๑

 
 
 
ضحيــة كبريــاء 

أهدي هذه الأسطر .. إلى كل متمرد في هذه الحياة !!

 

 

شقية.. منزوعة الكرامة ... والكبرياء... عار على كل مؤنث أنت المسماة بالذاكرة...  الم أطردك من مخيلتي آلاف المرات؟ .. مشوهة  في نظري أنت سيدتي الذاكرة !!! ... أنسيتي صفعاتي؟ ...  قوية أنت سيدتي !! ... أتيتي لتري دمعاتي أم لتسمعي هذه الليلة آهاتي؟ ... لبيك  مادمت في لحظات ضعفي ... لبيك ... هيا خذيني حيث ما شئت ... لكنك تعرفينني عنادي ليس له حد .. حتى لما أعلنت طاعتي .. لابد أن أعلن تمردي في شيء ... سيدتي ... اطلب منك السماح لي .. بأن أمسك هذه المرة قيادة قافلة الذاكرة ... سأسردها أنا لا أنت ... يكفيك اختيار نقطة البداية .. هنا تنتهي وضيفتك !!... سأكتب ذاكرتي على ورق ... وسأمزق الورق .. وأمزقك معه .. لتختفيان .. للأبد !!

 

وكتبت:

بالأمس .. بل لأكون دقيقة ... فجر الأمس ... أغلقت حقائبي .. وأخذت نظرة أخيرة على غرفة طفولتي.. مراهقتي .. وذكرياتي .. مسحت دموعي .. واصطنعت ابتسامة قد توهم الناظر بعدم وجود أي أثر للدمع في أهدابي .. الجميع في انتظار نزولي ... يريدون توديعي ... يريدون تحطيم أعماقي بذاك الذي يسمونه الوداع .

 

أحبائي ... لن أودعكم .. فأنا لن ارحل عنكم ... سأبقى في ذاكرتكم ... في زواياكم ... في كل الأماكن التي مررنا بها يوما ً ...كل الأماكن التي بكينا ..و ضحكنا فيها يوما ً .

 

أحبائي ... لن أودعكم ... فأنتم لن ترحلون عني ستبقون نقشا ً فرعونيا ً في قلبي .. سأمر في أماكن لم تزوروها يوما ً ... ولكني سأمر وبداخلي قلب تسكوننه دوما ً ... قلب ٌ يتمنى وجودكم معه .. ولكن لا أستطيع أن أمنع نفسي من لحظات يتبين لي فيها مدى حبكم لي ... لحظات الوداع ... استطيع فيها أن احكم على من يهمه غيابي وعلى من لم يحرك فيه شعره .

 

يضحكني أولائك الذين يمثلون الاهتمام الزائف ... يكذبون على أنفسهم لا على إنسانة ورثت قرأت العيون .. ماداموا هم يكذبون على أنفسهم ... بالله ما لذي يمنعني من أن اكذب عليهم؟ ... وابهرهم بتمثيلي البارع على فقدهم ؟.... ودعت من ودعت تاركة لهم ذاكرة عليها قطرات دمع .

 

سكوت مخيف يخيم على السيارة التي تنقلني وحقائبي إلى المطار ... قطع صمت الوداع صوت والدي الحبيب وهو يبدأ سلسلة وصاياه التي حفظتها عن ظهر قلب ... ((مطار الملك فهد الدولي)) ... قرأت هذه العبارة على إحدى اللوحات الزرقاء على الخط السريع ... بدأت بالتوتر ... ووالدي لازال يكمل سلسة وصاياه ... وأنا أهز رأسي .. وأتمتم ... من عيوني .. ما يصير خاطرك إلا طيب  ... إن شاء الله .. لا توصي حريص ... وغيرها من عبارات تسر خاطره .. وتبعث في قلبه الثقة .. أعدك يا والدي  ... أن ارفع رأسك ... بجانب إضافة حرف الدال قبل اسمي .. أعدك بقلب يدمي لبعدي عنكم .

 

بانت أركان المطار.. وزادت دقات القلب ... والمح دمعة في عين أمي ... أماه أرجوك ... ضعيفة أنا أمام دموعك ... دعيني متمسكة ... امسحي تلك الدمعة التي تجرح خدك الناعم ... أماه رجوتك فهل تردي رجائي؟ .. مسحتيها وكأنك تسمعيني ... كم أحبك أمي ... سامحيني حبيبتي ... كم جرحتك بكلامي ... سامحيني .

 

دخلت حقائبي قبلي ذاك البهو الكبير ... بدأ والدي بإكمال إجرائات الجوازات والتذاكر ... ووصلنا لنقطة الافتراق ... هنا بكت أمي كثيرا ً ... قبلت يدها ... وأمسكت بعواطفي ... عاندتني دمعتان وخرجتا متمردتان ... قبلت رأس والدي وربت على كتفي ... لوحت بيدي من بعيد ... وأدرت ظهري خلفهما ... خلف كل شيء .. وبدأت رحلة الهروب من جديد.

 

الطائرة ... النقطة الفاصلة بين الذكرى والنسيان ... بين الأهل وبين الغربة ... بين الأمان وبين الخوف ... بين الاتكال  وبين الاعتماد على النفس ... جلست بجانب النافذة ... وجلست بجانبي عجوز شامية الملامح .. كانت من النوع التي تحمل الطيبة والسذاجة معا ً... وذلك لا يحتاج لذكاء لاكتشافه... وعرفت مقدما ً ما سيحصل لي طوال الرحلة ... سينزل علي مطر من الأسئلة ... كم اكره الأسئلة ... تجاهلتها بقدر المستطاع ولكن لا فائدة ... من يسمع أسئلتها يظن أننا في استجواب ولكن استجواب يخوض في أدق تفاصيل الحياة !!! .

 

الضوء الأخضر ... يعني يسمح لنا فتح حزام الأمان ... تخيلت نفسي وأنا استأذنها وأغير مقعدي وكأنني سيارة في إشارة طويلة وصاحبها شاب يريد اللحاق بأصدقائه ... اخترت مقعد آخر ولم يكلفني ذلك أي عناء فكانت الطائرة شبه فارغة ... طالما كان منظر الغيوم يساعدني على التفكير ... التفكير ... كم هربت منك أيها التفكير ... تعال !! .. تعال اشعر بحاجة لك هذه اللحظة ... لحظة أعيد فيها ما عملته به ... ترى ما عملته به صائب؟ .

 

كسرت بداخله أشياء ... كسرت بقراري عجرفته ... ذلك المتعجرف ...كنت مرتاحة منه ... حتى وقعت عيناي في عينيه ... يا الله ما أطول تلك الدقيقة التي بقيت عيني تنظر إلى عينيه بكل شموخ  .. دقيقة كأي يوم في بلدي ... يمر فيه جميع الفصول الأربعة .... هكذا كانت تلك الدقيقة ... بردت فيها حتى شعرت أن عظامي تجمدت  وعجزت عن الحركة ... في نفس الوقت كنت أتصبب عرقا ً!!! ... لا اعرف ماذا فهم من نظراتي ... لكني لأول مرة أرى الانبهار والانكسار في عينيه ... أرى في عينيه ما عملته يداي ... لم تمر بي لحظة ندم على ما فعلت ... فقراري لا يختلف شخصان على صحته .

 

لا لا أريده ... هكذا كان ردي سريعا ً طاعنا ً جامدا ً صادما ً ... يجمع كل شيء هذا الرد وكأني أول من اخترع كلمة .. لا ... هكذا بكل بساطة وبرود تخليت عنه ... تماما ً كما فعل بي يوما ً ... فليذهب للجحيم ... ولتشبع به جميع نساء العالم ... يكفيني أن أعيش كابوسا ً يفسد عليه منامه ... ذلك المتعجرف ... وهل يظن أن يبقى حبه في قلبي للأبد ... صائب هو إن كان هذا ما يظن ... نعم وعدته يوما ً أقسى وعد .. أني ساحبه للأبد ... فسأحبه للأبد ... ولكن ... لا لا أريده !!!.

 

قطع حبل أفكاري مضيف الطائرة وهو يسألني أن كنت أريد أن اشتري سيجارة !!! ... نظرت إلى العلبة التي في يده ... وقلت: نعم !!! ... أدهشه جوابي ... غبي مادام يتوقع رفضي لماذا يسألني؟ ... ولكن قبولي لم يكن لأنني مدخنه ... ولا أنني سأدخن ... قبولي كان لسبب آخر .... أمسكت بعلبة السيجارة ... أخذت اقلبها يمينا ً وشمالا ً ... نعم هي ... نفس السيجارة التي يدخنها ... سأحتفظ بها مادمت سمحت للتفكير به أن يزورني ... سأحتفظ بها هنا في صندوقي ... صندوقي الذي يحتوي كل ذكرياتي ... ذكرياتي المرة .

 

رغم أني نسيته في غربتي ... وأزحته من قواميس حياتي ... ألا أنني مازلت محتفظة بأشيائه وسط أشيائي !!! ... غريبة أنا ... أحبه وارفض وجوده ... أنساه وأضع كل ما يذكرني به نصب عيني ... ((تعاندين نفسك)) ... قيلت لي يوما ً هذه الجملة ... واليوم سأوقع أدناها مواقفه عليها ... نعم أعاند نفسي ... أتحدى نفسي ... أفعل كل شيء ... ضد نفسي ... فقط لأدافع عن ذاتي ... عن كرامتي التي مسح بها الأرض يوما ً ... يوم أختار غيري ... ولماذا ... لأني مذنبه ... هذا جوابه ... أما جوابي ... لأن لا كلمة له .... لأنه صدق ما قيل عني ... فل يعض أصابع الندم والحسرة اليوم ... سؤال يدور في خاطري ... مادمت مذنبة ... ما الذي جعله يتمسك بي مجددا ً ... أهو أكتشفه أن لا حياة له بدوني؟ ... أم اكتشافه أنني مهما عملت ... سيبقى يحبني؟... خاطئ هو إذا ... فلست الماء ولست الهواء ... فقط أنا الدواء !!! ... سيعيش بدوني لكنه سيعيش مريضا ً بي ... أما بالنسبة بأنني مهما عملت سيحبني ... لا لا ... فالحب يموت ... مثله مثل أي شيء في هذه الدنيا ... ومخلصون جدا ً أولئك الذين قالوا أن الحب لا يموت  ... سأنفى من قلبه يوما ً ... لكني لن أنفى من ذاكرته أبد الدهر .

((الرجاء ربط الأحزمة فالطائرة أشرفت على النزول)) ... أذن وصلت إلى بلد النسيان ... هيا يا ذاكرتي ... اغربي عن وجهي .

 

دقائق واحتكت عجلات الطائرة بأرض المطار ... انشغلت بإكمال الإجراءات ... وما هي إلا دقائق ووصلت الحافلة التي ستوصلني إلى المدينة التي أسكن فيها ... كان الطريق من المطار إلى السكن ً مختلفا ً تماما ًعن الطريق من بيتنا إلى المطار ... صمت الرجوع كان بدل من صمت الوداع ... دندنات مطرب بدل من تلاوة شيخ .. جبال مشجرة بدل من صحراء خاوية ... برد قارص بدل من جو معتدل ميال للبرودة .

 

كل ذلك يجعلني أعود للتفكير مجددا ً ... أعود إلى نظراته ... أخبروه أن هنالك فرق بين أن يسقط حجرا ً من جبل من أن يسقط الجبل بأكمله ... كنت أنا الجبل الساقط المتحول إلى تراب ... وكان هو من سقط منه حجر فقط ... إن كان تألم مرة فقد تألمت مرات ... إن قراري - برغم راحة ذاتي- ... إلا أنه عذبني ... بشروه انه سينسى ... تماما ً كما نسيت ... تماما ً كنسياني ... نسيان زائف ... نسيان يضعف أمام جيش من الذاكرة ... اعتذروا منه نيابة عني ... فقد اشتركت معه في طعن قلب أحبه ... فقد طعنت قلبي بيدي ... بعد أن طعنته يداه ... مسكين أنت يا قلبي ... ذهبت ضحية كبرياء ... كم كذبت وكذبت وكذبت ... كذبت كثيرا ً ... وأنت الضحية ... مثلت ببراعة لأصل إلى ما في رأسي ... وكنت أيضا ً... أنت الضحية .

 

وصلت أخيرا ً إلى السكن ... قبل دخولي دعوت الله كثيرا ً أن لا أرى أحدى زميلاتي ... فليس لدي أدنى رغبة في الكلام والإجابة على أسئلة لا تعني أي منهن .. استجاب ربي دعائي ... وليتني أشركت مشرفات السكن في الدعاء ... دخلت وبدأت ثرثرتهن وأسئلتهن ... وأنا ليس لدي سوى ابتسامة متعبة وردود لا تشفي الغليل ... أخبرتهن أني متعبه وارغب في النوم ... ساعدتني أحداهن في نقل الحقائب إلى الطابق الرابع ... من حسن حظي أنها كانت اقلهن كلاما ً .

دخلت غرفتي ... يا الله كم اشتقت لك ... كم اشتقت للاستقلالية ... أول ما وقع ناظري عليه هو جبل الكتب على المكتب ... تذكرت أنني أتيت لأجل مستقبل واعد  ... إذن لا محل لذكراه هنا ... تخليت عنه لأجل ذاتي ... وسأتخلى عن ذكراه لأجل مستقبلي ... فليرحل ... ولترحل نظراته ... وليرحل ذكراه ... رميت بجسدي المنهك على السرير ... وأخذت أبكي ... وأبكي ... حتى زاد صداع رأسي ... اتجهت إلى المغسلة ووضعت رأسي أسفل الحنفية ... وغسلته ... وغسلت ذاكرتي معه ... وبدأ مشوار النسيان ... بدأ مشوار الهروب !!!

 

 

 

ختاما ً : من الذكاء أن امزج بين الواقع والخيال ... ومن الغباء أن يصدق القارئ كل ما كتبت ... فهل هناك ... من يصدق كاذبة؟
عفوا ً كنت اعني ... هل هناك من يصدق كاتبة؟
خصوصا ً إن كانت من قوم ... يقولون ما لا يفعلون !!!

 

تمت: 23/1/2006م